-->

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

إهمال دار الثقافة بوادي زم هل هو موقف الحزب أم لا مبالاة الرئيس ..

إهمال دار الثقافة بوادي زم هل هو موقف الحزب أم لا مبالاة الرئيس …..
إذا كان هم الامم عبر التاريخ ، ينصب على تهيئة وتربية النشء قصد مساهمته مستقبلا في تغيير وتقدم الأوطان عن طريق التعليم والتربية والثقافة الهادفة معتمدة في ذلك على نشر مؤسسات العلم والمعرفة ودور الثقافة و الفضاءات الرياضية وتقوية المجتمعات المدنية عبر تشجيع الجمعيات الجادة.
إلا أن ما وقع ويقع على مستوى مدينتنا هو عكس هذا كله،رغم ما يتم الترويج له عن طريق الفيديوهات والادعاءات المفضوحة ، من طرف مجلس مدينتنا و بعض الجمعيات التي تستفيد من دعم وسخائه الغير مبرر.والذي لا يشترط فيه سوى إبداء التبعية للحزب الحاكم ،وتنفيذ مخططاته،والتبشير به ،علاوة على الاصطفاف المفضوح لأعضاء الحزب في مكاتب الجمعيات المستفيدة و في مراكز القرار المالي،لتبقى حصة الاسد من الدعم تذهب الى فريق سريع وادي زم ب 110 مليون سنويا دون نتيجة تذكر و دون تغيير في مكتب تسييره المقتصر على الموالين للحزب الاغلبي
ان الغلاف المالي الذي يوزع سنويا على الجمعيات يصل الى حوالي 277 مليون سنتيم من بلدية وادي زم دون احتساب الدعم المقدم من بعض مؤسسات القطاع الخاص والشبه العمومي لبعض الجمعيات على الرغم ان هناك شبه اجماع ان صرف تلك الاموال لا يوجد له تاثير على ارض الواقع الثقافي او الرياضي باستثناء تحركات بعض “الجمعيات الثقافية والمهنية والخيرية “في المناسبات المعلومة لصالح الحزب الاغلبي ، ليبقى الوضع الثقافي بالمدينة مضمحلا و قاحلا لا مجال لمقارنته بسابق عهود المجالس الفارطة، رغم قلة الإمكانيات ذلك الوقت . ولنا جميعا أن نسائل الأجيال و الإنجازات والظواهر الشادة والجرائم التي اصبحت تعرفها مؤخرا المدينة،..ولعل الكلام على هذا المجال يجرنا ،لا محالة،للحديث عن المبادرة/الممسوخة ، التي اقدم عليها المجلس البلدي خلال السنوات الاخيرة بإقامة المهرجان/ المهزلة، بمعية بعض “الجمعيات” التي أدارها في فلكه شرطا مجحفا للاستفادة من التمويل ،رغم قلته، ولعل ما يميز المهرجان في الحقيقة هم المشرفون عليه وخصوصا صاحب الشكارة المملوءة بالمال السائب، وإنفاقه يمينا وشمالا دون حسيب ولا رقيب وكانه مال خاص .
وبدل ان يكون المجلس قاطرة لزرع الثقافة الهادفة بالمدينة اصبح مصدرا لسياسة الريع ونشر الميوعة حيث صام الحزب الاغلبي عن النشاط الثقافي، لأكثر من ست سنوات من التسيير عن المهرجانات ليفاجئنا جميعا ببراعته في تنظيم مهرجان نموذجي في الرقص والغناء … ليصطف في مقدمة من سبقوه ضدا على ما روج له من الفتاوى والإرشاد والتحريم لمثل هذه التظاهرات ليكشف بين عشية وضحاها عن وجهين متناقضين وجه للشعب ووجه للدولة /بيت الطاعة.
ان سكان المدينة انتابهم ارتياح كبير عندما لم يتم تشنيج مسامعهم بفقرات المهرجان المهزلة والذي وجب إلغاؤه نهائيا مادام لا يحمل ولا يرمز ولا يحيي اي قيمة ثقافية أو تراثية أو تاريخية بالمدينة وأن الأولى بتلك الأموال أن تصرف في استكمال المشروع المتعثر والذي أمسى يمثل خطرا على المواطنين ومرتعا للمنحرفين..
يتعلق الأمر بتلك الأكوام الإسمنتية المحادية للقرية الفوسفاطية والتي يجهل غالبية الناس ما يقع في ذلك المكان، وقليل منهم يعرفون أن البناية تتعلق بمشروع، لو أن المجلس نفذ التزاماته لأصبحت للمدينة “دار للثقافة ” هذه الدار التي تعطل بناؤها كثيرا ،إذ تمت برمجتها من طرف المجلس الإقليمي سنة 2007 في إطار عملية ” التأهيل الحضري” وقد أشرف على تدشينها ملك البلاد ،فكانت واحدة من بين جملة من المشاريع والتي وصل عددها آنذاك حوالي عشرين مشروعا . وللتذكير ان اغلبية المشاريع التي برمجت في ذلك الاطار تم إنجازها وأخرى في طور الإنجاز كالقاعة المغطاة (مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تمويلا وانجازا) والملعب البلدي (المجلس الإقليمي بمساهمة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ” بناء المدرجات” وإصلاح الأرضية من طرف وزارة الشبيبة والرياضة في اطار برنامج وطني لتكسية حوالي تسعين ملعبا بالمغرب.
” شارع المسيرة” و قد تكلفت،حسب علمي ، بتمويل اصلاحه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عن طريق المجلس الإقليمي،حيث عامل الاقليم هو الآمر بالصرف، وربما يعود هذا التأخير الى الأشغال القائمة حاليا لطمر مصاريف المياه ( قواد يس الماء الشروب) وإذا كانت معظم هذه المشاريع،إما أنجزت أو في طور الإنجاز، فالطامة الحقيقية ،هي البناية/ الاطلال المذكورة ،ذنبها أنها المشروع الوحيد والأوحد الذي كلف بتتبع أشغاله المجلس البلدي ،هذا المشروع اليتيم ، تعثر انجازه ، وهو مشروع الوحيد والأوحد منذ سنة 2007 ،والسبب هو أن الرجل رصد لإنجازها مبلغا زهيدا ،لا يكفي لبناء منزل سكني،ناهيك عن بناية ضخمة ،مبلغ لا يتجاوز حوالي 185 مليون سنتيم ،وهو الذي ادعى علنا بدار الشباب توفره على الملايير كفائض لم يجد أين يبرمجه.
وهكذا ومن خلال بعض الشظايا التي تطايرت الى مسامعنا ،لان التعتيم هو العملة الرئيسية التي يتعامل بها المجلس منذ سنة 2003 الى يومنا هذا مع المواطنين والمجتمع المدني فلا ندوات ولا مناظرات ولا حوارات ولا مناقشات ،…أن السيد الرئيس دخل في صراع مالي حول البناية مع المقاول صديق الأمس وتم توقيف المشروع منذ مدة طويلة وترك دار لقمان على حالها الى يومنا هذا دون حل وكأن المغرب ارض خلاء لا توجد به مؤسسات للفصل في مثل هذه القضايا ،او الجلوس للحوار والتفاهم وبحضور اصحاب الخبرة او الاستعانة ب”ثلة خبراء لإنقاذ المدينة” التابعة لحزبه كما بشرنا بها مؤخراً في الفيديو الفضيحة، وكأن نواب الرئيس السابق كانوا عبارة على بيادق والاستعانة كذلك ببعض أطره بالبلدية الذين لايفهمون الا لغة التصاميم والتجزئات من اجل إيجاد حل .على الرغم ان المجلس الإقليمي بادر مؤخرا بعقد شراكة مع المجلس البلدي لتسليم هذا الأخير مبلغ 300 مليون سنتيم لإنهاء الأشغال بمشروع دار الثقافة ، وهي مناسبة لاستفسارالسيد الرئيس :هل هذه القضايا لا تدخل في اهتمامات ومهام “خلية الإنقاذ لمدينة وادي زم”التي قال أن حزبه شكلها منذ زمان، وما رأيه في المشاكل التي تعاني منها دار الشباب حيث الإهمال والتسيب وقلة التجهيزات ،خدمة للصالح العام لا اقتناصا للأصوات ومنطق الاستمالة لليوم المعلوم. ونحن أعرف ان هذا العمل يأتي في ذيل اهتمامات “خلية إنقاذ مدينة وادي زم ” المزعومة . وكل عام وعالم الثقافة بمدينتنا بخير في زمن الفانوس العاجز عن إنارة الطرقات فأنا له بإنارة العقول
بواسطة - عبد العزيز لعسلي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المحرر 24

2016