-->

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

لا نحتاج تسريبات لنتحدث عن فسادك يا جارة!

مايسة سلامة الناجي
قبل أن يأتي الجزائري المدسوس المدعو "كولمان" ويسرب وثائق مغربية على أساس أنه يفضح الفساد في المغرب.. فليذهب هو ومن معه من مغاربة خونة يدعمونه على "تويتر" وينشروا وثائق عن ريادة "بوتفليقة" في الفساد منذ كان وزيرا للخارجية حيث حكم من قبل محكمة الجزائر سنة 1980 بتهمة اختلاس أموال من السفارات الأجنبية. وظل بعدها ل13 سنة يحلب مداخيل الشركة الوطنية "سوناطراك" هو ومن معه من كبار المفسدين نحو حساباتهم الخاصة. 700 مليار دولار.. قيل أن جزء منها استخدم لتمويل الواردات لفترة، وأن 40 مليار دولار أدوا بها الدين المتراكم، والباقي، 200 مليار دولار احتفظ به كاحتياطي نقدي.. والحقيقة أن هذا الباقي، كما يقول رئيس جمعية محاربة الفساد الجزائري "جيلالي حجاج"، سرق منه نحو 60 مليار دولار. 

..

لماذا لا ينشر "كولمان" عن أخ الرئيس، "سعيد بوتفليقة"، الذي نشر الكاتب "هشام عود" عن شبكته لتهريب المخدرات وتحويل أموال عامة من عائدات النفط إلى حسابه بسويسرا الذي وصل إلى 9 مليار فرانك سويسري. لماذا لا ينشر وثيقة من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تتهم نظام "بوتفليقة" بالمجازر والتعذيب والاغتصاب واختفاء معارضيه... وتقارير وزارة الخارجية الأمريكية التي تثبت أن نظام "بوتفليقة" فشل مرارا في تبرير ظروف اختفاء مواطنين سنة 1990، وتلبية مطالب عائلات الضحايا. 
..
كيف لبعض من يدعي أنه مغربي حر يريد العدل في بلده أن يشجع مدسوسا من عسكر الجزائر المفسدين.. ذاك النظام العسكري الفاشي الذي ينهب بترول وغاز أرض الجزائر، لتذهب مداخليه لحساباتهم البنكية والباقي كرشوة لحماية تواجدهم على رأس السلطة، في مقابل شعب جائع عاطل مقموع!! فكيف لمنطقة "عين أمناس" التي تقع على بعد كليومترات قليلة من أضخم حقل غازي في البلاد أن يعاني ساكنتها من البطالة والانقطاعات المتكررة للمياه وللكهرباء والفقر المدقع!! 
..
لماذا يترك المغاربة "الثوار" جزائريا يحشر أنفه في أمورنا، بينما لم يقع أن واحدا منهم علق على حرب العصابات التي تعرف الجزائر بين الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني "عمار سعيداني" والجينيرال "توفيق" رئيس الاستخبارات والأمن، كله طمعا في السلطة والنفوذ والاغتناء على ظهر الشعب. 
..
إن كان المغرب يمنع بعض الصحافيين المعارضين من أخذ جوائز، لم لا يتحدث "كولمان" عن الستين صحفيا الذين قتلوا في الجزائر بين عامي 1993 و1997 بعد أن كانوا يشتغلون على فضح الفساد والمفسدين. لم ينشر "كولمان" عن "عبد الحي بلياردوح" مراسل صحيفة الوطن الذي اختطف يوم 20 يوليو 2002 في "تبسة" من قبل مجموعة من الرجال المسلحين، وتم ضربه وتعذيبه، في نفس الآن الذين نشرت الصحيفة مقالا للكاتب المخطوف يتحدث فيه عن علاقة رئيس غرفة التجارة والصناعة المحلية بشبكات إرهابية.
...
فليذهبوا ويثوروا على هؤلاء العسكر المفيوزيين الذين جعلوا بلدهم أضحوكة الدول، وهم يُجلسون على كرسي الرئاسة مومياء ميت إيكلينيكيا لا يتذكر حتى أنه رئيس.. ولا يستطيع أن يدير حتى رأسه ما بالك بإدارة شؤون بلد.. يقولونه ما لم يقل ويصدرون عنه القرارت والقوانين لقمع الشعب الجزائري ونهبه وإسكاته وإقبار مطالبه وهم يعلمون أنهم بمجرد الإعلان عن وفاته سينفجر الشعب في وجوههم كقنبلة موقوتة. 
..
فليذهبوا هناك إلى بلد الجزائر الذي أصبح أشبه بتكنة عسكرية قاحلة كل داخل إليها إما مستسلم أو ميت.. حيث لا يستطيع أحد أن ينطق أو أن يتنفس.. .. قبل أن يعلموا الشعب المغربي الحق والقانون والحرية.. لا نحتاج تسريبات.. فقط نقرة على ڭوڭل تجد من فسادكم ما يزكم الأنوف... والعفوووو على هاد الناس!! أعوذ بالله من ذو الوجهين وذو اللساسنين.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المحرر 24

2016