-->

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

المشهد الثقافي بابي الجعد: عنوان للبؤس والعبثية...

سلسلة بجعد الذي نريد (الحلقة الثانية)


المشهد الثقافي بابي الجعد: عنوان للبؤس والعبثية...
في حلقتنا السابقة، وكانت الحلقة الاولى من سلسلة" بجعد الذي نريد" بسطنا امام ايدي القارئ عموما، والبجعدي خصوصا ،صورة عامة عن حالة المدينة في علاقتها بابنائها واطرها ومؤسساتها حتى بلغنا الى ملامسة عناوين التهميش والاقصاء التي تخيم على المدينة.
اليوم اخترنا ان نفصل اجزاء هذه الصورة الشمولية بالوقوف على كل جزء منها ،مكونا مكونا،لتكتمل الصورة اكثر في ذهن القارئ.
... ولان الثقافة هي القاطرة التي تقود الامم والشعوب نحو بناء الاجيال وصناعة النشء وتشكيل الحضارات. ولانها ايضا المدخل الدي يحتل مقدمة اولويات استراتيجيات العمل داخل الامم المؤمنة بالفعل الانساني القيمي.فقد كان لازما ان نتطلع الى فتح صفحة من صفحاتها بمدينتنا ابي الجعد.
قد نختلف في شان الاشكال والاوجه الثقافية المؤطرة للشان الثقافي بابي الجعد. بيد اننا نتفق معظمناعلى الفراغ الساحق الذي يخيم على المشهد الثقافي.
قد تبدو هذه النظرة عدمية للبعض،متنكرةللمحاولات والمبادرات الفردية والقليلة جدا بالمدينة التي تتبناها بعض الجهات والجمعيات.
فنحن لانستطيع ان ننكر مااقدمت عليه خلال السنة الماضية وما زالت قلة قليلة من المقاهي الادبيةمن انشطةشعرية،اتجهت صوب اتجاه واحد ووحيد هو القراءات الشعرية.
وباستثناء هذه المبادرات نتساءل عن الفعل الثقافي بمحاضنه الاساسية التي ينبغي ان تضطلع بادواره دون قيد او شرط.
ونقصد في هذا الباب مؤسسات الدولة من دار الثقافة احمد الشرقاوي الخاوية على عروشها. التي تفتقر الى سياسية ثقافية تنهض بالشباب البجعدي، من خلال  الانشطة الثقافية والفنية والتربوية والتنشيطية،وعبر برنامج عمل واضح ومنظم  يهم مختلف الفئات المستهدفة بالتثقيف.
فضلا على تنظيم مباريات في معظم الحقول للتنقيب عن المواهب الشابة الضائعة بين ردهات مقاهي الانترنيت،والمغيبة بفعل اقراص الهلوسة واشكال المخدرات الاخرى.
 دور الشباب في مؤسستي الشباب بكل من سيدي الحفيان والحي الاداري.فهي مؤسسات للدولة مهمتها الاولى والاخيرة التاطير والتكوين،ونشر القيم التربوية،والمساهمة في اعداد نشء ناضج قادر كفء.

فالمتابع لصورة هذه المؤسسات وفراغها المخيف ،او اذا شئت احتفالها ببعض الاشكال هنا او هناك دون بوصلة موجهة تنبع من خصوصيات الشاب البجعدي وذاته المضطربة،سينفض يديه من دنيا ابي الجعد وساكنها.
وللانصاف،فهذه الصورة البئيسة لاتتحمل مسؤوليتها هذه المؤسسات فقط بل المسؤولية كل المسؤولية على الوزارات الوصية ومناديبها؛(المندوبية الاقليميةللثقافة والمندوبية الاقليمية للشباب)التي استنفذت كل مقوماتها منذ عهود." ففاقد الشيء لايعطيه"
    المجلس البلدي لابي الجعد في شخص اللجنة الثقافية التي تتقاسم المسؤولية مع باقي الاطراف في ما الت اليه الثقافة من بؤس وغبن وممارسة ممنهجة لفعل التجهيل "والتكليخ" "والتحمير" مع احترام لشخصية الحمار.

فكيف يصدق عاقل ان يسير المجلس البلدي الذي يراهن في اطار التعاقدات السياسوية على بناء الاحجار والحجر دون التفكير في بني البشر. لذلك فاقول وما بناء البشر الا بالانطلاق من المداخل الثقافية الملامسة للهوية الذاتية للبجعدي وخصوصياته وعاداته وانماط عيشه.
فاللجنة الثقافية بالمجلس المحلي فاقدة للرؤيةالاستراتيجية، مغيبة للرسالة النبيلة التي تحمل على عاتقها، المؤمنة بتعزيز قدرات المواطن البجعدي. دون ان تحدد ماذا تريد؟ وكيف تريد؟ ولمادا تريد؟وما نراه من تطبيل وتزمير لاشكال ثقافية رثة لن ولايمكن ان يكون مساهما في حل مشاكلها واختلالاتها القيمية والتربوية اليوم.
وانطلاقا من خطورة الوضع اليوم وكارتيته المهولة فانني اطالب كما يطال معظم البجعديين الشرفاء الذين يرتون من عطر هذه المدينة،ويكنون محبة واحتراما لها.وفي اطار تفعيل مبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي يتاسس عليه الدستور المغربي الجديد ان يتحمل كل مسؤول مسؤوليته التاريخية اولا والقانونية ثانيا امام صمت الشعب البجعدي.
وحتى لااتهم بالعدمية والانتقاد الهدام او النقض من اجل النقض (بالضاد وليس الدال)فانني اقترح الوصفات والحلول التالية:
  ضرورة تنظيم مناظرة محليةتشارك فيهامختلف الفعاليات الثقافية والمدنية والسياسية في اطار المقاربة التشاركيةمن اجل وضع مخطط ثقافي على المستوى المحلي يراعي الخصوصيات ومتطلبات الفئة المستهدفة.
  يتم التعاقد مع الكفاءات المحلية من الطلبة والطالبات في اطار البحث العلمي الجامعي بتشجيعهم ماديا ومعرفيا على الاشتغال على قضايا محلية(الزاوية الشرقاوية،المعمار البجعدي، المدينة القديمة،منظومة القيم والعاذات بابي الجعد، السياحة الداخلية...) ضمن التعاقد مع الجامعات والكلياتالتي يدرس بها ابناؤنا.
 تجميع هؤلاء الطلبة والطالبات ومواكبتهم والاحتفال بانجازاتهم من خلال تقديم بحوثهم في ندوات ودورات وايام دراسية.
تنظيم حملات تحسيسية باهمية التثقيف الذاتي ووضع سياسة استقدام  الاطر المفكرة والباحثة عند نهاية كل شهر.
توفير الشروط والامكانات الممكنة لتحقيق هذه الاستراتيجية،مع استحضار الارادة السياسية المحلية التي تبنى عليها كل السياسات. 

يتبع....



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المحرر 24

2016