وادي زم : اقتراب موعد الانتخابات يولد الشطحات وخطاب المظلومية والبكاء والفتنة
اقترب موعد الانتخابات اي حب الكراسي والمال وهكذا يبدأ التفكير في استعمال كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من اجل استمالة الناخب للعودة الميمونة للتربع على “المسؤولية” منذ اكثر من ست سنوات ومجلس وادي زم يبرمج فوائض ميزانيات السنوات الفارطة وكذلك أموال التنمية البشرية في تبليط الأزقة بالتربة المسرطنة الفوسفاطية ومن اجل خلق بعض الحدائق العشوائية في معاقل بعينها ولا احد كان يفكر في المواطن البسيط الذي يعيش البؤس والحرمان ،اقتربت الانتخابات تم تجنيد كل شىء الا المال من اجل توفير الكهرباء والماء لبعض الأحياء العشوائية ،تم عقد عدة لقاءات للجنة المالية من اجل برمجة 200 مليون سنتيم وكذلك تم عقد عدة دورات عادية واستثنائية من اجل برمجة وإعادة برمجة نفس المبلغ بينما المبلغ المطلوب لإنجاز المشروع يقارب 3 مليار سنتيم ،كل هذا يقع بعد سبع سنوات من التسيير، أصبحنا نسمع ان باشا المدينة وعامل الإقليم يعرقلان ،كيف الله اعلم !!!،هل السيد الرئيس يريد منهما ان يوفرا له المال من اجل ان يقوم بحملة انتخابية سهلة و مثالية !!! الله اعلم ؟؟؟ كان على السيد الرئيس ان يبحث بنفسه على شركاء من اجل التمويل ولكن كان عليه القيام بالدراسة وهو كذلك كان عليه ان يوفر على الأقل ثلتي المبلغ المطلوب وهذه هي القاعدة المطلوبة والمعمول بها بدل الترويج لخطاب المظلومية وذرف دموع التماسيح !!! ان الهستيريا التي اصابت مؤخرا السيد رئيس المجلس حيث نراه هناك امام مصلحة الكهرباء يوقع التراخيص ويتوعد بقيادة مسيرة الى الرباط ويذرف الدموع هنا بعدما دشن هذه العملية الوطنية البكائية الشيخ بنكيران لمريديه انطلاقا من يوم فاتح ماي السابق ،البكاء البكاء من اجل المصالح والنعم والمرسيدس ولاشيء غير البكاء ،واليوم أصبحنا نراه يحرض عدة فئات من اجل التظاهر ،بالامس القريب كنّا نسمع خطاب العمل والجد ومحاربة الفساد وخلق الجنة الموعودة فوق ارض المغرب واليوم أصبحنا نسمع خطاب المظلومية ولا نرى غير الدموع وعجز الميزانيات وخلق الفتن ،حافلة السريع رجعت من طانطان وتم اعتراض سبيلها خارج المدينة من طرف الأخوان للركوب على ذلك الإنجاز الرمزي الذي ساهم في تحقيقه الجميع ،امتطى من امتطى الحافلة ورافق من رافق الحافلة والكل يلوح بأياديهم للجماهير بينما الحافلة مملوءة كما هي العادة بالبضائع ونحن نعرف ان هم الكثير هو السفريات والتبضع ،كل ذلك ليس حبا في السريع ولكن تملقا في أصوات الجماهير على الرغم انه بالامس القريب كان أغلبية أعضاء الحزب الأغلبي ضد رفع منحة السريع وعلى الرغم من ذلك وصلت سنة 2009 الى 86 مليون سنتيم ومنذ ذلك التاريخ وقفت في 110 مليون سنتيم رغم الاكاذيب والوعود وتوقيع الشراكة مع السريع وسنعود لهذا الموضوع لاحقا وبالتفصيل،وللتاريخ الا عضو واحد واوحد منهم آنذاك كان الى جانب السريع حتى الرئيس الحالي كان ضد رفع منحة السريع ،لكن اليوم تغيرت المعادلة والظروف وتيقن البعض ان السريع مربح سياسيا ويدخل في إطار الجمعيات التي تبيض ذهبا يوم الانتخابات وهكذا رأينا مرة اخرى كيف تذرف الدموع امام الجماهير في ساحة الشهداء وما ادراك ما الشهداء ليس حبا في السريع ولكن حبا في أصوات الجماهير وعشاق السريع لأننا نعرف من كان يقف قديما الى جانب السريع ،ولهذا كنت ومازلت أقول اتركوا خطاب الوعيد والمظلومية والبكاء جانبا وأبعدوا السريع عن السياسة لان الامور ليست بالسهلة كما كُنتُم تتصورون .
لعسلي عبدالعزيز