-->

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

المشهد السياسي بابي الجعد: تعفن السياسة.. بين جنازة الاحزاب وعزوف الشباب.

المشهد السياسي بابي الجعد
تعفن السياسة.. بين جنازة الاحزاب وعزوف الشباب.
... تلقيت دعوات من مجموعة من الاصدقاء والاخوة مؤخرا تلتمس الحاجة الى ضرورة فتح النقاش حول المشهد السياسي بالمدينة. ما يعني ان مشروع تحريك صمت وسكون الواقع البجعدي ،واخراجه من غرفة الانعاش التي طال مقامه بها اضحى مقبولا بين المواطنيين البجعديين.
فقد ان الاوان ان نضع اليد على اليد لانقاذ المدينة الهادئة الصامتة من لوبيات الاستمناء السياسي وقوى المحافظةبابي الجعد الراغبة في تغيير كل شيء من اجل الايتغيرشيء على حد تعبير عابد الجابري.
وانني بالاستعانة بكل الغيورين والشرفاء ومحبي المدينة ساظل على العهد،ولن اهنا او استريح الا باستكمال انجاز مشروع" بجعد الذي نريد".ولو كلفنا الامر ماكلفنا من المشقة والمتاعب.
عود على بدء،فانني ساحاول ان اقدم بعض الاطروحات التي تروج عن العملية السياسية بابي الجعد ،التي اتفقت في مجملها على وسم الوضع بالكارثة والازمة القلبية التي ضربت الفعل السياسي في مقتل.

فريق اول ،وهو من الغاضبين الناقمين على العملية،يرى فيها عنواناللموت والعدمية والتعفن،بفعل الممارسات اللاتربوية واللامسؤولة واللامبالية باليومي المحلي.فتم وفق هذا الفريق احلال الحساب السياسوي الضيق محل المنفعة العامة للبلد.
فربق ثان،وهو من فئة الشباب،الذين ارتفعت نسبتهم بشكل كبير خلال السنتين الاخيرتين بالمدينة،يعتبرون ان الفعل السياسي بالمدينة يخضع لشروط الاستمناء السياسي،وهي وجهة نظر قد تبدو قدحية لكنها معبرة، تنطلق من عقلية الشباب وهواجسه وانفعالاته وانشغالاتة.
وهو ما يفسر عزوف الكثير منهم عن الانخراط في الفعل السياسي،والاحزاب السياسوية التي وريت الثرى مند عهد بعيد.
فالشباب قلت يعزف عن الانخراط في المشهد الحزبي ،لا الايمان بفكرة السياسة في صورها الناضجة ،المنشغلة بهموم الشعوب.
اذ نجد التغييب المقصود للشباب من عدم فسح المجال للقيادات الشابة،وهيمنة سمة الزعامة المتسلطة،وقتل جسور التواصل بين المكاتب وقواعدهامن جهة،وبين اعضاء المكتب الواحد في احايين كثيرة من جهة ثانية،فضلا عن سيطرة القرارات الانفرادية في التدبير وممارسة اشكال التعتيم في حق القواعد،اضافة الى تحول الاحزاب الى دكاكين انتخابوية لاتفتح ابوابها الا عند موسم جني الاصوات الانتخابية.
ضف الى هذا امتلاء الدكاكين الحزبية بمصاصي الدماء ومقتنصي الفرص والموالين لاجندة السلطات المحلية التي لها نصيب مما الت اليه العملية السياسية اليوم بابي الجعد.
فالحزب بمدينتي هو فرصة على طبق من فضة لتحقيق الترقي الاجتماعي،وانشاء المقاولات والمشاريع، والاغتناء السريع على حساب ساكنة ابي الجعد.
فما عادت الخلافات لا الاختلافات حول الايديولوجيات والعقائد،بل اضحى الامر صراعا بين الاشخاص والعائلات حول المواقع والاستفادة من الريع السياسي.فضلا عن الافراط في الضجيج الاعلامي المشوش على الخصوم.
فريق ثالت،يضع مسافة بينه وبين العملية الحزبية،يرى ان الوضع المازوم للعملية هو امر طبعي يتوافق والازمة السياسية الوطنية السائدة في مختلف مناطق المملكة الشريفة. فالامر لايعدو ان يكون الا جزء من كل.
ولان الكثيرين من هؤلاء يعتبرون ابي الجعد وما يجري بها من اشكال والوان سياسية وحزبية تكاد تكون صورة مصغرة عن الصورة العامة للسياسة في المغرب. وبالتالي لاداعي للوقوع في مغبة التهويل والتخويف من هذه الازمة ،ولاضير من معايشة هذه الاوحال والقذرات مادام ان الدولة باجهزتها ترمي باحجارها الثقيلة في البرك الاسنة للاحزاب.
لذلك توظف عبر التها الاعلامية المسمومة لهيمنة مظاهر الاسترزاق والصراع حول المقاعد والمصالح الشخصية،وكل عناصر التبخيس والانتقاص والازدراء.

نحن اذن امام كائنات سياسية طفيلية تقتات على دماء المستضعفين والفقراء،وتمتص الرحيق ،وتعشق الحياة داخل البرك الاسنة الملطخة برياح المخزن وتعليماته المتنفذة.
فما عدنانرى سوى احزاب انتهازية تبحث عن ترقي السلم الاجتماعي، وتقتنص حصتها الكبيرة من الريع السياسي المقتطع من خدمة المصلحة العامة.
لاتملك لنفسها سلطة ذاتية او استقلالية شخصية،مرجعيتها فارغة عن المشاريع المجتمعية بعيدة بعد السماء عن الارض عن الافكار والايديولوجيات.
كل هذه السمات والاعطاب خلقت انتكاسة وتراجعا مهولا بين الناس المواطنين عامة والشباب البجعدي خاصة الذي ماعاد بل كان يرى فيها دكاكين انتخابوية تفتح ابوابها عند موسم جني الاصوات.
فالمشهد السياسي وفق هؤلاء فوضى للهرطقة بدون برامج او رؤية، ليست قوة اقتراحية وليست لها شرعية شعبية.
يبدو ان المجتمع السياسي بابي الجعد يعاني الازمات والانشقاقات انهكت قواه ونشرت غسيله امام الجميع،فخرب البيت الداخلي بمختلف مكوناته وهياكله.دون ان ينبري للانشغالات المحلية التي تصدح بها حناجر البجعديين في كل وقت وحين، وعند كل محطة او فرصة للكلام.
وانطلاقا من رغبتنا الجامحة في المشاركة الفعلية في انضاج مشروع "بجعد الذي نريد" والمساهمة في طرح البدائل الممكنة فاننا نقترح الاقتراحات التالية:
·        تغليب المصلحة العامة لابي الجعد على حساب المصالح الشخصية الضيقة.فالتاريخ يسجل بمداد من فخر واعتزاز كل من انصفه، ويخرج من ابوابه الواسعة من خذله وغدر به.
·        البحث لدى مختلف الاحزاب والمكاتب المحلية عن ترسانة مزودة بالاخلاق السياسية للفعل السياسي من اجل تغيير الصورة الطفيلية للاحزاب اليوم.
·        فتح المجال امام الكفاءات الشابة الذين وجدوا المواقع محجوزة للحرس القديم،فاضطرت لااختارت الانسحاب والابتعاد عن الممارسة المحلية.
·        ينبغي للمكاتب المحلية ان تواكب المعيش اليومي وترقب نبضاته وسكناته بالفعل والممارسةالفعلية الملموسة.
·        تبديل الضجيج الاعلامي الفارغ من المحتوى بالافعال والسلوكات الوازنة التي تصنع القدوة.
لينمو الامر بين المتعاطفين ويسلكون طريق السياسية بواسطة القدوة السياسية المؤثرة في الصغيرة قبل الكبيرة.
·        احترام التعاقدات التي رفعت قبل اقتناص الاصوات بين "السياسيين" وعموم الشعب البجعدي.
·        الارتقاء بالعملية السياسية مما علق بها من الاوحال والاوساخ والقذارة الى مرقى الفعل النظيف المؤمن بالعملية الديمقراطية.
المنتصر للاغلبية التمثيلية والمحترم للاقلية على مستوى الهياكل والمكونات الداخلية للحزب.
في ابي الجعد نحتاج الى الافعال لا الافراط في الاقوال،نحتاج الى القدوة والاسوة لا القشرة، في بلدنا نطمح  الى اشاعة الديمقراطية بيننا فهي المخرج والسبيل الى صلاحنا وحياتنا على هذه القلعة التاريخية...
يتبع...


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المحرر 24

2016